الشيخ محمد آصف المحسني

31

صراط الحق في المعارف الإسلامية والأصول الإعتقادية

فمن يطلب الحقّ ولا يريد الضلالة والمراء والغرة فلا بد له من تصفية قلبه من الكدورات الخلقية والعصبية الطائفية ، وتطهير ذهنه عما مضى عليه مشايخه وآباؤه ، فإنّ الحقّ لا يعرف بالرجال ، اعرف الحق تعرف أهله ، فإذا أصلح سرّه وبنى تصحيح اعتقاده على الواقع - لا تبيق الواقع على معتقده - فقد اهتدى إلى صراط الحق ومنهاج الصدق ، قال اللّه تعالى : والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين « 1 » وأما إذا انحرف عن سبيل الانصاف إلى حضيض الاعتساف وتهيّأ للنقض والابرام وقول الهذر وحشو الكلام فإياك والقرب منه ، فإنّه من الين قال اللّه تعلاى في حقهم : لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل « 2 » .

--> ( 1 ) العنكبوت 29 / 69 . ( 2 ) الأعراف 7 / 179 .